ابن النجار البغدادي

217

ذيل تاريخ بغداد

ابن عمر يسأله عن العلم فكتب إليه أن العلم كبير يا ابن أخ ، ولكن ان استطعت أن تلقى الله عز وجل خفيف الظهر من دماء المسلمين كاف اللسان عن أعراضهم خامص البطن من أموالهم لازما لجماعتهم فافعل . أخبرنا ( 1 ) عبد الوهاب الأمين بقراءتي عليه قال : أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري قال : أنشدنا أبو القاسم علي بن عبد الرحمن بن الحسن بن عليك قدم علينا قال : أنشدنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي ، أنشدني نصر بن أبي نصر البستي لعلي بن محمد بن بسام : أقصرت عن طلب البطالة والصبا * لما علاني للمشيب قناع لله أيام الشباب ولهوه * لو أن أيام الشباب تباع فدع الصبا يا قلب واسل عن الهوى * ما فيك بعد مشيبك استمتاع وانظر إلى الدنيا بعين مودع * فلقد دنا سفر وحان وداع والحادثات موكلات بالفتي * والمرء بعد الحادثات سماع وسمعت أبا محمد بن الأخضر الحافظ غير مرة يقول : لم يبق ممن طلب الحديث ، وعني به غير عبد الوهاب بن سكينة . وسمعت عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي يقول : رأيت عبد الوهاب بن سكينة يجئ إلى ابن ناصر ليقرأ عليه ، وكان من ظراف طلبة ( 2 ) الحديث ، وسمعت ابن الأخضر يقول : كان شيخنا ابن ناصر يجلس في داره على سرير لطيف ، فكل من حضر عنده يجلس تحت سريره كابن شافع والباقداري وأمثالهم ، وما رأيته أجلس معه أحدا على سريره الا عبد الوهاب بن سكينة . ورأيت بخط الشيخ أبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ شيخ العراق على الكتب والمفردات التي قرأها عليه شيخنا عبد الوهاب : قرأ علي سيدنا ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب ، وكان شيخنا لما قرأ عليه قارب العشرين من عمره - رحمة الله عليهما . أنبأنا القاضي الفقيه يحيى بن القاسم التكريتي مدرس المدرسة النظامية قال في ذكر

--> ( 1 ) في ( ج ) زيادة : ( شهاب الحاتمي بهراة ) . ( 2 ) في ( ب ) : ( طلب ) .